السيد مهدي الرجائي الموسوي
165
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ارجعوا بنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى نسأله عنه شفاهاً ولا يكون بيننا وبينه سفير ، فرجع القوم جميعاً ، فقالوا : يا رسول اللَّه إنّ أرضنا أرض دوية ونحن قوم نعمل الزرع ولا نقوى على العمل إلّا بالنبيذ . فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صفوه لي ، فوصفوه له كما وصف أصحابهم ، فقال لهم رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : أفيسكر ؟ فقالوا : نعم ، فقال : كلّ مسكر حرام ، وحقّ على اللَّه أن يسقي شارب كلّ مسكر من طينة خبال ، أفتدرون ما طينة خبال ؟ قالوا : لا ، قال : صديد أهل النار « 1 » . 1992 - تفسير فرات الكوفي : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحسيني ، قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن عمرو بن طريف الحجري ، قال : حدّثنا عقبة بن مكرم الضبّي ، قال : حدّثنا أبو تراب عمرو بن عبداللّه ابن هارون الطوسي الخراساني ، قال : حدّثنا أحمد بن عبداللّه أبو علي الهروي الشيباني ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام ، قال : لقد هممت بتزويج فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله حيناً ، وإنّ ذلك متخلخل في قلبي ليلي ونهاري ، ولم أجترىء أن أذكر ذلك لرسولاللّه صلى الله عليه وآله حتّى دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذات يوم ، فقال لي : يا علي ، قلت : لبّيك يا رسول اللّه ، فقال : هل لك في التزويج ؟ فقلت : رسول اللّه أعلم إذا هو يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش ، وإنّي لخائف على فوت فاطمة ، فما شعرت بشيء يوماً إذ أتاني رسول رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا علي أجب رسول اللّه وأسرع ، فما رأينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله بأشدّ فرحاً منه اليوم . قال : فأتيته مسرعاً ، فإذا هو في حجرة امّ سلمة ، فلمّا نظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله تهلّل وجهه وتبسّم حتّى نظرت إلى أسنانه تبرق ، فقال : أبشر يا علي ، فإنّ اللّه قد كفاني ما كان قد أهمّني من أمر تزويجك ، قلت : وكيف ذلك يا رسول اللّه . فقال : أتاني جبرئيل عليه السلام ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها وطيبها ولينها ، فأخذتها وشممتها ، فقلت له : يا جبرئيل ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر سكّان الجنّة من الملائكة ومن فيها أن يزيّنوا الجنّة كلّها بمغارسها وأشجارها وأثمارها
--> ( 1 ) فروع الكافي 6 : 417 - 418 ح 7 .